أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
175
تهذيب اللغة
وأنشد : * كما زَلَّتْ الصفْوَاءُ بالمتنزَّلِ * الحرَّاني عن ابن السكيت قال : الصَّفَا : العريضُ من الحجارة ، الأمْلس ، جمع صفَاة ، يُكتب بالألف ، وإذا ثنِّي قيل صَفَوان ، وهو الصفْواءُ أيضاً ، ومنه الصفَا والمَرْوَة : وهما جبلان بين بَطْحَاء مكَّة والمسجد . وبالْبحرَين نهر يتخلَّجُ من عَيْنِ محلِّم يقال له : الصَّفَا ، مقصور . أبو عبيد عن الكسائي : أصْفَتْ الدَّجاجة إصفَاءً : إذا انقطع بَيْضها . وأَصْفَى الشاعرُ : إذا لم يَقُل شعراً . وقال ابن الأعرابي : أَصفَى الرجل : إذا أنفد النساءُ ماءَ صُلْبِهِ . واصطفيت الشيء ، أي : اخترته . والمصفاة : الراووق . وصفّيت الشراب . فيص : قال الليث : يقال : قبضْتُ عَلَى ذَنَب الضَّبّ فأَفاصَ من يدي حتى خلص ذنَبُه ، وهو حين تنفرج أصابعك عن مقبِض ذنبه ، ومنه التَّفَاوُصُ . وقال أبو الهيثم : يقال : قبضْتُ عليه فلم يَفِصْ ولم يَنْزُو لَمْ يَنُصْ بمعنى واحد . ثعلب عن ابن الأعرابي : الفَيْصُ : بيانُ الكلام . و في حديث النَّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « وما يُفيصُ بها لسانُه » ، أي : ما يُبين . وفلانٌ ذو إفاصةٍ : إذا تكلم ، أي : ذو بيان . وقال الليث : الفَيْصُ من المُفَاوصة ، وبعضهم يقول : مُفايصة . فصى : في حديث قَيْلَةَ بنت مَخْرَمة أن جُوَيْرِيةً من بنات أختها حُدَيْبَاء قالت حين انتَفَجَتِ الأرنبُ وهما يسيران الفَصية . قال أبو عُبَيد : تفاءلت بانتفاج الأرنب ، وأرادت أنها خرجتْ مِن الضِّيق إلى السَّعة . ومن هذا حديث آخر عن النَّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه ذكر القرآن فقال : « لَهُوَ أَشَدُّ تفصِّياً من قلوب الرجَال من النعَم من عُقُلها » ، أي : أشدُّ تَفَلُّتاً . وأصل التفصِّي أن يكون الشيءُ في مضيق ، ثم يخرج إلى غيره . ثعلب عن ابن الأعرابي : أفْصَى : إذا تَخَلص من خير أو شر ، وأفْصَى عنك الحرُّ أو البرد : إذا انسلخ . وقال ابن السكيت : يقال : أفْصَى عنا الحر : إذا خرج ولا يكون أَفْصى عنّا البرد . وقال الليث : كل شيء لازِقٍ فخلَّصته . قلت : قد انْفَصَى . واللّحْمُ المتهرِّىء يَنْفَصِي عن العظم ، والإنسَانُ يَتَفَصَّى من البليّة . وقال أبو الهيْثم : من أمثالهم في الرّجل يكون في غمّ فيخرج منه قولهم : أفْصَى عنَّا الشتاء . وأفْصَى : اسمُ أبي ثَقِيف ، واسم أبي عبد القيس .